{فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}
أردف فعل ماض، يردف مضارع، مردف، مردَف، المردف يأتي أولًا والمردَف يأتي ثانيًا، فجعل الله الملائكة في المقدمة،
{أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}
أردفوكم وراء ظهورهم، هم في المواجهة.
الاستقامة والصبر والإيمان أسلحة يملكها المؤمن للقضاء على قوة العدو بقدرة الله:
صدقوا أيها الأخوة والله الذي لا إله إلا هو كم تتحدثون عن قوى الغرب، عن صواريخه العابرة للقارات، عن قنابله العجيبة، العنقودية، الانشطارية، الحارقة، الخارقة، أشعة الليزر، كل هذا الذي تسمعونه الله تعالى يبطل مفعوله باستقامتنا، وصبرنا، وإيماننا.
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}
(سورة آل عمران الآية: 120)
قرآن، كلام الواحد الديان، كلام خالق السماوات والأرض،
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}
{فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}
أي هم أمامكم.
أيها الأخوة،
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}
هم تمنوا أن يواجهوا القافلة، القافلة فيها ما يقدر بأربعين شخصًا، فيها بضائع ثمينة جدًا، أما أن يواجهوا قريشًا بأكملها، بصناديدها، بأبطالها، بقوتها، بغطرستها، بحقدها، بلؤمها، فكأن الأمر شبه مستحيل.
شيء طبيعي بالإنسان لو قلنا لك: واجه دولة عظمى و هو لا يملك شيئًا أمامها، شيء طبيعي لأن الحياة المادية تشعر الإنسان بأن القضية صعبة جدًا.
{يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ}