فهرس الكتاب

الصفحة 6871 من 22028

تحبون أن أعطيكم صورة مشرقة لراعي، امتحنه سيدنا عبد الله بن عمر، قال له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها؟ قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت، قال: ليست لي، قال: خذ ثمنها، قال له: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين ولكن أين الله؟ هذا الراعي وضع يده على جوهر الدين.

الوضع الطبيعي أن يخاف الإنسان إذا أخطأ ويطمئن إذا أحسن:

أنت إذا قلت أين الله، فأنت مؤمن ورب الكعبة، والذي عنده أشرطة، محاضرات، وكومبيوترات، وفضائيات، وعنده إطلاعات، وليس مستقيمًا والله ما وضع يده على الدين إطلاقًا، أنت إنسان مؤمن إذا قلت أين الله؟.

إذًا الإنسان إذا قصر، في عبادة، في طاعة، في واجب، وذكر الله ينبغي أن يضطرب، أما إذا كان مستقيمًا، وبذل أقصى جهده ليكون مستقيمًا تنطبق عليه الآية الكريمة:

{الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

وقد جُمع النموذجان في آية واحدة:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}

(سورة الزمر الآية: 23)

والوضع الطبيعي أنك تخاف إذا أخطأت وتطمئن إذا أحسنت.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ}

(سورة فصلت)

2 ـ ازدياد إيمان الإنسان بالتفكر بآيات الله الكونية و التكوينية و القرآنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت