فهرس الكتاب

الصفحة 6872 من 22028

أيها الأخوة، الصفة الثانية:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}

الله له آيات كونية، وله آيات تكوينية، وله آيات قرآنية، آياته الكونية خلقه، وآياته التكوينية أفعاله، وآياته القرآنية كلامه.

يعني غرق الباخرة التيتانيك لأن في نشرة صناعتها"إن القدر لا يستطيع إغراق هذه الباخرة"، فغرقت في أول رحلة، وأكابر الأوربيين، الطبقة المخملية، كبار الأغنياء كانوا على متنها، قدروا حلي النساء بالمليارات، وغرقت في أول رحلة، غرق هذه الباخرة من أفعال الله التكوينية، فالله عز وجل نعرفه بأفعاله، وانتصار الضعاف العزل، العشرة آلاف أمام أكبر جيش بالمنطقة أيضًا هذا من أفعاله التكوينية، كل ما يحدث من فعل الله، أحيانًا هناك حدث إيجابي يشف عن عظمة الله، و حدث سلبي يشف عن عظمة الله.

من ازدادت معرفته بخلق الله ازداد إيمانًا بالله:

أيها الأخوة، آياته التكوينية أفعاله، آياته الكونية خلقه، الشمس، القمر، النجوم، البحار، الأنهار، الأسماك، الأطيار، الكواكب، الخضراوات، جسمك.

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ}

(سورة البلد)

شعرك، أنفك، نطقك، كلامك، عضلاتك، قلبك، رئتاك، كل شيء في الكون يدل على الله.

{وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}

لذلك قالوا: الإيمان يزيد وينقص، أنت مؤمن بالله، لكن سمعت شيئًا دقيقًا جدًا عن خلق الله، ازددت إيمانًا، سمعت شيئًا آخر، فكلما فكرت في آية كونية، أو تكوينية، أو قرآنية، وكلما ازدادت معرفتك بخلق الله، ازددت إيمانًا بالله لذلك، قال تعالى:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}

(سورة الزمر الآية: 67)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت