تأخذ من الدين ما يعجبك وتدع ما لا يعجبك، يقول لك: الزواج سُنَّة يا أخي، أعجبه الزواج من الدين كله، أنا أقبلت على الزواج لأنه سُنَّة يا أخي، الشيء المريح الذي يعجبه أخذه، وبالغ به، وأثنى عليه؛ أما إذا قلت له: غض بصرك، فإنه يقول لك: أين أذهب بعيوني؟ وإن قلت له: هذا الدخل فيه شبهة اتركه، فإنه يقول لك: هذا الدخل كبير ويصعب تركه، أحد الأشخاص عنده مطعم يبيع فيه الخمر قال لي: إن شاء الله الإثم والوزر برقبة شريكي وليس ذنبي أنا؟ أنا لا أقعد في المحل ولكن شريكي هو الذي يبقى فيه ويديره، يعجبه دخل كبير من مطعم يبيع خمرًا مع أنه يصلي في المسجد، وأنا أضرب أمثلة وهي ليست على سبيل الحصر وقد يكون هناك آلاف من الأمثلة الأخرى، هذا الذي يأخذ من الدين ما يعجبه ويدع ما لا يعجبه، هذا وقع في مرض من أمراض اليهود:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) }
وقع المسلمون في هذا المرض.
سبب خسارة المسلمين وخذلانهم:
مليار ومئتا مليون مسلم ليست كلمتهم هي العُليا، وليس أمرهم بيدهم، وأعداؤهم لهم عليهم ألف سبيلٍ وسبيل، هذا هو السبب:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) }