هذا من أخطر أمراض اليهود وأنا أؤكِّد لكم أن المسلمين وقعوا في هذا المرض، يعجبهم من الدين ما هو يسير، الشيء الجميل، مثلًا السفر، الحفلات، الاحتفال بذكرى المولد، الشيء السهل، أما الانضباط؛ ضبط الشهوات فلا يعجبهم، كسب المال الحلال فلا يعجبهم، يريد كسب مال كثير ولو من طريق مشبوه، فالذي يعجبه يأخذ منه، أحيانًا يصوم في يوم عاشوراء، أو الخامس عشر من شعبان، وهو تارك لأشياء مهمَّة جدًا في الدين، ومرتكب مخالفات كبيرة جدًا في الدين، فقضية صيام يوم في السنة سهل جدًا، قضية سفر إلى العمرة سهل أيضًا، مع أن العمرة واجبة مرة في العمر، لكن إذا لم يكن منضبطًا إطلاقًا لا قبل ولا بعد فلا جدوى من العمرة، أما ركوب طائرة، وطواف سبع أشواط فقضية سهلة جدًا، فإذا أخذ الإنسان من الدين ما يعجبه، وأخذ الشيء اللطيف المريح، ذكرى مولد يا أخي، يقول لك: كم كان هناك من التجلي في المولد يا أخي، لكن البيت عنده ليس منضبطًا إسلاميًا، ولا الدخل منضبط، ولا العلاقات منضبطة، ولا يوجد التزام إطلاقًا يقول لك: صار هناك تجلِّ كثير، أي تجلٍّ هذا؟
الذي يأخذ من الدين ما يعجبه ويدع ما لا يعجبه هذا وقع في مرض من أمراض اليهود:
قال تعالى:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ (85) }