إنهم متفقون اتفاقًا، نصفهم مع الأوس ونصفهم مع الخزرج، ويبثون الحراس بين هؤلاء لقتال هؤلاء وبين هؤلاء لقتال هؤلاء، فإن نشب القتال، طبعًا الأوس قاتلوا مع أنصارهم اليهود والخزرج قاتلوا مع حلفائهم اليهود، فإذا نشب قتال بين اليهود قتلوا أنفسهم، قتلوا أبناء جلدتهم، فمن لم يُقْتَل أخذوه أسيرًا ثمَّ افتدوه بعد أن يكونوا قد وصلوا إلى مآربهم في الوقيعة بين الفريقين العربيين.
من أخطر أمراض اليهود أنه يعجبهم من الدين ما هو يسير:
قال تعالى:
{ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ (85) }
بالمعركة القذرة التي أججتموها أنتم بين الأوس والخزرج:
{وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ (85) }
يقول لك: تكتيك، خطَّة ذكيَّة، الخطَّة الذكيَّة تسمَّى ذكيَّة إذا كانت وفق منهج الله فإن لم تكن وفق منهج الله فهي خطَّة قذرة:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ (85) }