فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 22028

إذا لم يُقِم المسلم الإسلام في بيته، ولم يضبط بناته، ولم يضبط أولاده، وإذا لم يحرَّر دخله، وإذا لم يكن عمله صحيحًا مشروعًا، ومهنته شريفة منطبقة على الشرع والمنهج، فكيف يسمي نفسه مسلمًا؟! أعجبه من الدين الصلاة، الصلاة سهلة جدًا، أعجبه من الدين الصيام، طبق الأمور الشعائريَّة بحذافيرها، صلَّى وصام وحجَّ وزكَّى لكن حياته غير إسلاميَّة، بيته غير إسلامي، عمله غير إسلامي، دخله غير إسلامي، إنفاقه غير إسلامي، بيته غير منضبط، بناته غير منضبطات، فما قيمة هذا الذي أخذه مما هو هينٌ عليه، والذي تركه مما هو شاقٌ عليه؟!!

الخاسر في النهاية هو من كسب الدنيا الفانية وضيَّع الآخرة الباقية:

قال تعالى:

{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) }

وقال:

{أُولَئِكَ (86) }

هؤلاء الذين كُلِّفوا ولكنهم لم يفعلوا ما كلِّفوا به، ونُهوا لكنهم فعلوا ما نهوا عنه:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ (86) }

الآخرة تعني الأبد، والحياة الدنيا تعني سنوات معدودة، اشترى الحياة الدنيا بملاذِّها وشهواتها بالآخرة الأبديَّة:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت