{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(سورة يونس)
{إِنِّي أَخَافُ}
بلغ يا محمد، أنت أنت، سيد الخلق، وحبيب الحق، وسيد ولد آدم، صفوته من أنبيائه، سيد الأنبياء، سيد ولد آدم، أوتي الوحي، أوتي القرآن، أوتي المعجزات، أوتي الفصاحة، أوتي البيان، أوتي الرحمة، هو هو نفسه، قل لهم:
{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
علامة إيمانك أنك تخاف من الله، بل:
(( ورأس الحكمة مخافة الله ) )
[أخرجه ابن أبي عمر عن عبد الله بن مسعود]
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
اضطرب، خاف، لذلك ذنب المنافق كالذبابة، وذنب المؤمن كالجبل جاثم على صدره، وكلما عظم الذنب عندك صغر عند الله، وكلما صغر الذنب عندك كبر عند الله.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
لذلك قال عليه الصلاة والسلام: إذا ذكر الله فأمسكوا.
قال لك واحد: من أجل الله، ترجاك رجاءً حارًا، إذا أنت مؤمن؟.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
على الإنسان أن يخاف من الله إن كان مقصرًا في الحقوق أو العبادات أو الطاعات:
أيها الأخوة، لكن هناك من يقول: كيف نوفق بين هذه الآية وبين آية ثانية:
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
(سورة الرعد)
فكيف نجمع بين هذه الآية وبين الآية موضع درسنا اليوم؟
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
قال العلماء: لا سمح الله ولا قدر أنت حينما تكون مقصرًا في أداء الحقوق، أو في أداء العبادات، أو مقصرًا في الطاعات، أو عليك حق، أو عليك واجب ما أديته، أنت حينما تكون هذه الحالة يجب أن تخاف من الله خوفًا شديدًا.