فهرس الكتاب

الصفحة 6868 من 22028

هناك مثل شهير في البلاغة إذا قلنا إنما شوقي شاعر، يعني شوقي ليس له اختصاص آخر، ليس له اهتمام آخر، ليس له صفات أخرى، شاعر فقط، إنما، وإذا قلنا إنما الشاعر شوقي، أي لا يوجد شاعر غيره، إنما أداة قصر وحصر.

{الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

(سورة الحجرات الآية: 10)

كلام، وقد يكون غير إخوة، أما:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

(سورة الحجرات الآية: 10)

ما لم يكن المؤمنون إخوة فليسوا بمؤمنين، بالضبط نعبد إياك، أي نعبدك، وقد نعبد غيرك، أما لما جاءت إياك قبل نعبد صار هناك قصر وحصر.

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

(سورة الفاتحة الآية: 5)

أي لا نعبد غيرك، القصر والحصر يستفاد من النفي والاستثناء، ما شوقي إلا شاعر أو إنما شوقي شاعر، أو الشاعر شوقي، إما بالتقديم والتأخير، أو بالنفي والاستثناء، أو بإنما.

فالله عز وجل يقول:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

أي ما لم يكن انتماء المؤمنين إلى مجموع المؤمنين فليسوا مؤمنين، من إنما.

من صفات المؤمنين:

1 -الخوف من الله تعالى:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ}

من هم؟ الصفة الأولى:

{الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}

{وَجِلَتْ}

أي اضطربت اضطراب خوف، أي الذي لا يخاف من الله إنسان غبي وأحمق.

مرة كطرفة طالب من طلاب التعليم الثانوي، وجهتُ الطلاب إلى الخوف من الله فقال لي طالب: أنا لا أخاف من الله، بحمق، قلت له: أنت بالذات معك حق، فانزعج و قال: لماذا؟ قلت له: الفلاح يأخذ معه ابنه عمره سنتين على الحصيدة، يمشي جانب الابن ثعبان، طوله اثنا عشر مترًا، لا يخاف منه، لأنه إدراك لا يوجد، خوف لا يوجد.

فكل إنسان لا يخاف من الله أحمق، غبي، ضيق الأفق، قصير النظر.

(( ورأس الحكمة مخافة الله ) )

[أخرجه ابن أبي عمر عن عبد الله بن مسعود]

يا عائشة! (تمرة اشتهاها) لولا أني أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت