فهرس الكتاب

الصفحة 6867 من 22028

على كل إنسان ألا يضع نفسه فوق ما تستحق:

الإنسان بشكل أو بآخر راضٍ عن عقله وراضٍ عن إيمانه، لكن غير راضٍ عن رزقه، يتشكى رزقه دائمًا، لكن لو كان منطقيًا وكان واقعيًا، يجب ألا يضع نفسه فوق ما يستحق، أنا أنصح أخوتي الكرام وأنا معكم، أن نتهم أنفسنا دائمًا.

أحد التابعين يقول: التقيت بأربعين صحابيًا ما منهم واحد إلا وهو يظن نفسه منافقًا من شدة خوفه من الله.

بل إن عملاق الإسلام الذي أثنى عليه رسول الله قال: لو كان نبي من بعدي لكان عمر، عمر بن الخطاب جاء إلى سيدنا حذيفة، وقال: يا حذيفة بربك اسمي مع المنافقين؟!.

لا تمدح نفسك، اتهم نفسك، لا تحابي نفسك، عرفها الحقيقة، بالغ في اتهامك لنفسك تكن على صواب، أما هناك أشخاص والعياذ بالله يبرئ نفسه من أخطاء ثابتة فإذا وقع أخوه في خطأ طفيف أقام عليه الدنيا، لا، كن منطقيًا.

الله تعالى أورد صفات المؤمنين لتكون هدفًا و مقياسًا لنا:

إذًا أراد الله عز وجل من إيراد صفات المؤمنين أن تكون مقياسًا لنا، هناك هدف آخر: أراد الله من إيراد صفات المؤمنين أن تكون هدفًا لنا، هذا هو الهدف، مقياس وهدف، قس نفسك واسعَ إلى هذا الهدف، لذلك مرة ثالثة، ورابعة، وخامسة:

{يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ}

(سورة البقرة الآية: 121)

يقرأ القرآن وفق قواعد اللغة، و إن أمكن أن يقرأه وفق قواعد علم التجويد، ثم يفهمه من خلال التفاسير، ثم يتدبره بعرض نفسه على كل آية، ثم يطبقه.

إذًا نحن أمام آية تصف المؤمنين بخمس صفات:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}

إنما أداة قصر وحصر فما لم يكن المؤمنون إخوة فليسوا بمؤمنين:

لكن لابدّ من لفت النظر إلى كلمة

{إِنَّمَا}

أداة قصر وحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت