الآن هناك حقيقة دقيقة جدًا، أبدأها بهذا المثل، إنسان لا يقرأ ولا يكتب، اشترى مكيفًا، والجو حار، فتح مفتاح التشغيل فجاءه هواء بارد، فانتعش به واستمتع به، وهو لا يفقه عن هذا المكيف شيئًا، لا يعرف، يأتي إنسان يحمل دكتوراه بالتكييف، واشترى مكيفًا ووضعه في غرفته، والجو حار، وفتح مفتاح التشغيل، وجاءه هواء بارد، كلا الرجلين الذي يجهل آلية هذا الجهاز والذي يعلم آلية هذا الجهاز انتفع بالهواء البارد.
لذلك قالوا: الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به، يعني أنت ببساطة لو طبقت منهج الله، قال لك الله عز وجل: اصدق صدقت، لا تكذب ما كذبت، أدِ واجبك، أديت واجبك، كن زوجًا محسنًا، كنت زوجًا محسنًا، ما عندك إمكان تفهم حكمة الأمر، ولا حللت أمرًا، ولا بحثت عن أمر، فقط طبقت الأمر، قطفت كل ثمار الأمر، فالانتفاع بالأمر الإلهي، أو الانتفاع بترك ما نهاك الله عنه، ليس أحد فروع العلم به، لو لم تعلم.
هذا الدين لكل البشر، للمتعلم ولغير المتعلم، للذي يقرأ وللأمي، ما دام الدين كالهواء للبشر، كل إنسان بحاجة للهواء، إن كنت تعرف أن عندك رئتين، والهواء فيه أوكسجين، والدم حمل غاز الفحم، ويجب أن يتم التبادل في الرئتين بين غاز الفحم والأوكسجين أو لم تعلم، أنت مهمتك تستنشق الهواء، أميّ، متعلم، دكتور، مثل بعضها، الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به، لأن هذا الدين لكل البشر، متعلم، غير متعلم، أميّ، قارئ، كاتب، مثقف، دكتور، جاهل، ما دام نفذ الأمر قطف ثماره، واضح؟.
أعلى مستوى في التقوى أن الله تعالى يقذف في قلب الإنسان نورًا يرى به الحق والباطل:
إذًا أبسط معنى للتقوى طاعة الله، لكن أحيانًا الإنسان يعرف فضلًا عن أن هذا الأمر أمرًا يعرف حكمته، الله قال:
{خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ}
(سورة البقرة الآية: 63)