فهرس الكتاب

الصفحة 6854 من 22028

فلذلك من باب أولى أن تقف مع الله هذا الموقف، الإمام الغزالي الذي قال: يا نفس لو أن طبيبًا منعك من أكلة تحبينها لا شك أنك تمتنعين، أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟ طبيب عادي قال لك: ألغِ الملح، ضغطك مرتفع، قال لك: بع هذا البيت في الطابق الرابع واشترِ بيتًا في الطابق الأرضي، تبادر فورًا، لو أن طبيبًا منعك يا نفس من أكلة تحبينها، لاشك أنك تمتنعين، أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟ إذًا فما أجهلك، أيكون وعيد الطبيب أشد عندك من وعيد الله؟ إذًا فما أكفرك.

كل أمر في القرآن الكريم و في السنة الصحيحة يقتضي الوجوب:

لذلك أيها الأخوة، أبسط معنى لقول تعالى

{فَاتَّقُوا اللَّهَ}

يعني أطيعوا الله، هناك أوامر في القرآن، وكل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، طبعًا في استثناء ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك، إذا الله عز وجل قال:

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}

(سورة الكهف الآية: 29)

هذه لام الأمر، هل يعقل أن يأمر الله بالكفر؟ هذا اسمه أمر تهديد، إذا الله عز وجل قال:

{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}

(سورة البقرة الآية: 187)

هذا أمر إباحة، وإذا قال:

{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}

(سورة النور الآية: 32)

هذا أمر ندب، هناك أمر ندب، و أمر إباحة، و أمر تهديد، وهناك أمر يقتضي الوجوب، وكل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، وكل أمر في السنة الصحيحة يقتضي الوجوب، لقوله تعالى:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

(سورة الحشر الآية: 7)

الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت