فهرس الكتاب

الصفحة 6847 من 22028

الفيء: كل مالٍ صار إلى المسلمين من دون قتال، هذا اسمه فيء.

القبض: الغنائم قبل أن تقسم، أحيانًا تكون المعركة عصيبة جدًا، والعدو شرس جدًا، وقوته كبيرة جدًا، فالقائد يعطي حوافز للمواطنين، ففي بعض الغزوات قال عليه الصلاة والسلام:

(( مَن قَتَلَ كافرًا فله سَلَبُهُ ) )

[أخرجه مسلم وأبو داود عن أنس بن مالك]

أي مال هذا المقتول لمن قتله شخصيًا، لا يدخل بالحسابات، هذا اسمه حافز تشجيعي.

في يوم بدر هناك واقعة، يرويها الصحابي الجليل سعد بن مالك رضي الله عنه، قلت: يا رسول الله: قد شفاني الله اليوم من المشركين، فهب لي هذا السيف ـ يوجد سيف مع الغنائم يبدو جيد جدًا ـ فقال عليه الصلاة والسلام:"إن هذا السيف لا لي و لا لك، ضعه، قال: فوضعته ثم رجعت، فقلت في نفسي: عسى أن يعطى هذا السيف من لا يبلي بلائي، أي إنسان ما قاتل كما قاتلت يأخذ هذا السيف (شعور داخلي) ، قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني من ورائي، فقال الصحابي: قد أنزل الله فيّ شيئًا، فقال عليه الصلاة والسلام: كنت سألتني السيف وهو ليس لي، وإنه قد وهب لي، فهو لك، لقوله تعالى:"

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}

أي النبي يوزعها، هي لله، والنبي يوزعها، قال له: هذا السيف أصبح لي بنص هذه الآية فهو لك.

القضية المبتوت بها من قِبل الله تعالى لا يسمح لأي إنسان أن يعارضها:

أيها الأخوة الكرام، يبدو أن مشكلة محدودة نشبت بين الصحابة حينما وزعت بعض الغنائم، فلذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يحسم هذا الأمر فقال:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ}

{فَاتَّقُوا اللَّهَ}

أن تسألوا، هذه قضية مبتوت بها، لقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت