الفيء: كل مالٍ صار إلى المسلمين من دون قتال، هذا اسمه فيء.
القبض: الغنائم قبل أن تقسم، أحيانًا تكون المعركة عصيبة جدًا، والعدو شرس جدًا، وقوته كبيرة جدًا، فالقائد يعطي حوافز للمواطنين، ففي بعض الغزوات قال عليه الصلاة والسلام:
(( مَن قَتَلَ كافرًا فله سَلَبُهُ ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود عن أنس بن مالك]
أي مال هذا المقتول لمن قتله شخصيًا، لا يدخل بالحسابات، هذا اسمه حافز تشجيعي.
في يوم بدر هناك واقعة، يرويها الصحابي الجليل سعد بن مالك رضي الله عنه، قلت: يا رسول الله: قد شفاني الله اليوم من المشركين، فهب لي هذا السيف ـ يوجد سيف مع الغنائم يبدو جيد جدًا ـ فقال عليه الصلاة والسلام:"إن هذا السيف لا لي و لا لك، ضعه، قال: فوضعته ثم رجعت، فقلت في نفسي: عسى أن يعطى هذا السيف من لا يبلي بلائي، أي إنسان ما قاتل كما قاتلت يأخذ هذا السيف (شعور داخلي) ، قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني من ورائي، فقال الصحابي: قد أنزل الله فيّ شيئًا، فقال عليه الصلاة والسلام: كنت سألتني السيف وهو ليس لي، وإنه قد وهب لي، فهو لك، لقوله تعالى:"
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
أي النبي يوزعها، هي لله، والنبي يوزعها، قال له: هذا السيف أصبح لي بنص هذه الآية فهو لك.
القضية المبتوت بها من قِبل الله تعالى لا يسمح لأي إنسان أن يعارضها:
أيها الأخوة الكرام، يبدو أن مشكلة محدودة نشبت بين الصحابة حينما وزعت بعض الغنائم، فلذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يحسم هذا الأمر فقال:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ}
{فَاتَّقُوا اللَّهَ}
أن تسألوا، هذه قضية مبتوت بها، لقول الله تعالى: