{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الأنبياء)
فعجبت لمن يخاف ولم يفزع لقوله تعالى، وقرأ هذه الآية، وعجبت لمن مُكر به ولم يفزع إلى قوله تعالى:
{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ}
(سورة غافر الآية: 44)
المؤمن المستقيم الطائع يفوض أمره إلى الله عز وجل عند مكر الآخرين به:
إذا أنت مؤمن، مستقيم، طائع، محب، مقبل، ولك عدو خطير، وأقوى منك فمكر بك، ليس لك حل إلا أن تقول:
{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ}
{إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
(سورة غافر)
فجاء الجواب:
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}
(سورة غافر)
إذًا حينما يجتمع الناس ضدك
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
وعجبت لمن اغتم ولم يفزع إلى قوله تعالى:
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
وعجبت لمن مُكر به ولم يفزع إلى قوله تعالى:
{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}
القرآن شفاء للنفوس:
أيها الأخوة، إذًا هذا القرآن فيه شفاء، القرآن شفاء للنفوس، والقرآن فيه طرق السلامة والسعادة،