إذًا هناك من يستمع، وهناك من يضيف إلى الاستماع، هناك من يسمع، لو في قرآن يصدح من محل تجاري مثلًا، أنت سمعت الآية، هناك من يسمع، وهناك من يستمع، هناك من يستمع وينصت، هناك من يستمع وينصت ويتعبد الله بهذه التلاوة.
مثلًا: سيدنا جعفر يقول كلامًا رائعًا، قال: عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قوله تعالى:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
(سورة آل عمران)
ماذا قال الله بعد هذه الآية؟
{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
(سورة آل عمران)
لذلك سيدنا جعفر يقول: عجبت لمن يخاف ولم يفزع إلى قوله تعالى:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
الاستعانة بالله عز وجل أساس نجاة الإنسان من المصائب:
ثم يقول سيدنا جعفر: وعجبت لمن اغتم ولم يفزع إلى قوله تعالى:
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}
(سورة الأنبياء)
وهو في ظلمة بطن الحوت، وفي ظلمة الليل، وفي ظلمة البحر، في ظلمات ثلاث والأمل بالنجاة معدوم،
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}
ماذا قال الله بعدها؟: