فهرس الكتاب

الصفحة 6828 من 22028

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

(سورة الأنعام الآية: 1)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}

(سورة الكهف)

كأن الكون كله بكفة، وكلام الله جلّ جلاله بكفة أخرى، الله عز وجل خلق الدنيا ونورها بالقرآن، يشق الطريق، بعد أن يشق الطريق، توضع شاخصات، هنا منعطف خطر، هنا جسر، هنا طريق صاعدة، هنا طريق زلقة، انتبه يوجد شاخصات، فالله عز وجل خالق الأكوان ونورها بالقرآن الكريم.

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

يجب أن تقرأ القرآن وأنت بنية أن تعبد الله بقراءته.

على الإنسان أن يقرأ القرآن قراءة تدبر:

لذلك ليست العبرة أن تقول قرأت جزءًا، اقرأ جزءًا كتلاوة، اجعل لك قراءتان، قراءة تدبر، وقراءة تعبد، التعبد أن تقرأ القرآن كل يوم جزء، جزأين، وهناك كلمة عند حُفاظ كتاب الله من لم يقرأ همسًا ينس، يعني ينسى، حُفاظ كتاب الله يقرؤون كل يوم خمسة أجزاء، هذه قراءة تعبد، أما أنت بحاجة إلى قراءة تدبر، ولو قرأت في اليومين آية واحدة، أن تقف عند معانيها، عند مدلولاتها، عند التطبيق العملي لها، ماذا ينبغي أن تعمل؟

يعني مثلًا قرأت آية فيها أمر هل ائتمرت بما أمر الله؟ قرأت آية فيها نهي هل انتهيت عما نهى عنه الله، قرأت آية فيها وصف لأهل الجنة، هل تسعى إلى الجنة؟ قرأت آية فيها وصف لأهل النار، هل تفر من النار ولو بشق تمرة؟ قرأت آية فيها وصف لأمة سلفت عصت ربها فأهلكها الله، هل اتعظت بها؟ قرأت آية فيها من آيات الكون هل تفكرت بها؟ التدبر أن تأخذ موقفًا من الآية، الأمر أن تأتمر، النهي أن تنتهي، وصف الجنة أن تسعى إلى الجنة، وصف للنار أن تفر منها.

على الإنسان أن يستمع وينصت ويتعبد الله أثناء تلاوة القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت