فهرس الكتاب

الصفحة 6827 من 22028

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}

وهم عند الله لم يسمعوا،

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}

فإذا قال الله عز وجل:

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}

أي اصغوا إلى آياته، وترجموها إلى سلوك، قال لك غض بصرك، غض بصرك.

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}

(سورة هود الآية: 112)

{وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}

(سورة الحجرات الآية: 12)

لا تغتب أخاك، هذا المعنى الدقيق لكلمة:

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}

أي طبقوا ما فيه.

الأدب مع سماع القرآن الكريم:

أيها الأخوة،

{وَأَنْصِتُوا}

لا تسمح لتداخلات، وأصوات كثيرة، وتعليقات، وأنت تستمع إلى كتاب الله، هذا كتابنا، هذا منهجنا، هذا دستورنا، هذا كلام خالقنا، ومرة ثانية فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}

يعني حديث ورفع صوت في غرفة الجلوس، وأنت تستمع إلى القرآن الكريم، لا، أنصتهم، تعلم الأدب لسماع القرآن، نجلس لنستمع إلى القرآن الكريم.

{فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

هل تستهين بكلمة

{تُرْحَمُونَ}

ترحمون أي أنت سعيد، أي أنت حكيم، أي أنت آمن، أي أنت موفق، أي أنت مستجاب الدعوة، أي أنت متصل بالله، هذا معنى

{تُرْحَمُونَ}

أنت راضٍ عن ربك، راضٍ عن وضعك في الدنيا.

الآن هناك من يستمع ولا ينصت، يسمع قرآنًا لكن لا يوجد إنصات، لا يوجد متابعة، لا يوجد تدقيق، لا يوجد تأمل، لا يوجد تدبر، يستمع ولا ينصت، هناك من يستمع وينصت ولا يتعبد، هذا القرآن تعبدنا الله بقراءته، كتاب ليس كأي كتاب، إذا قرأناه نتعبد الله بقراءته.

على الإنسان أن يقرأ القرآن بنيّة عبادة الله عز وجل بقراءته:

أيها الأخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت