أيها الأخوة، الدقة البالغة أن الإنصات يعني التطبيق، نأتي بمثل بسيط: إنسان واقف بشكل طبيعي، أمامه صديقه، فقال له صديقه: على كتفك عقرب، لو أن هذا الذي على كتفه عقرب، بقي هادئًا، مرتاحًا، فلما سمع هذه الكلمة قال له: شكرًا على هذه الملاحظة، وأرجو الله أن يمكنني أن أكافئك عليها، هل تعتقدون أنه فهم ما قيل له؟ لو أنه فهم ما قيل له لقفز، وخلع معطفه، وصاح، العقرب لدغتها قاتلة أحيانًا فلذلك لأنه بقي هادئًا وما تحرك، ولا خلع معطفه، ولا اضطرب، معنى ذلك لم يستمع.
علامة استماعك الحقيقي الانفعال وعلامة الانفعال الحقيقي الحركة:
علامة استماعك الحقيقي الانفعال، وعلامة الانفعال الحقيقي الحركة.
لذلك بعض العلماء جاء بقانون، هذا القانون أساسه أن هناك إدارك، وهناك انفعال، وهناك سلوك، لا يصح إداركك إلا إذا نتج عنه انفعال، إذا في خبر خطير ما تحركت، قال لك عقرب ما اضطربت، قال لك أفعى ما مشيت، ولا تأثرت، علامة صحة الإدراك الانفعال، وعلامة صحة الانفعال السلوك، تتحرك، إما لقتل الأفعى أو للهروب منها، أما كلام خطير متعلق بمصيرك، متعلق بسلامتك، متعلق بسعادتك لا تتأثر، هنا المشكلة، فلذلك:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}
(سورة الأنفال)
كأن السماع عند الله عز وجل في القرآن الكريم يعني التطبيق، علامة صحة سماعك المبادرة إلى التطبيق،
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
كان إصغاؤها صحيحًا صغت يعني من الإصغاء،
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
{كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}
أنت في هذا الدرس وأنا معكم إن لم تنقلب هذه الآيات إلى سلوك فكأننا ما سمعنا، عند الله السماع يعني التطبيق، والآيات واضحة