{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}
استمع، قد يقرأ القرآن وهناك أصوات أخرى، يوجد حديث آخر، مثلًا:
القرآن ينطلق من إذاعة، والمذياع في غرفة الجلوس مثلًا وهناك حديث، لا، استمع وأنصت من حولك،
{فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
قد تستمع وهناك أصوات كثيرة تأتي إليك الأولى والأكمل أن تستمتع إلى القرآن، وألا يدخل إلى الأذن شيء آخر معه، وإن كان هذا مستحيلًا، لكن هذا هو الأدب الكامل مع القرآن الكريم.
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
لعلكم تسعدون، لعلكم ترون من خلال آياته الحق حقًا، والباطل باطلًا، لعلكم ترون من خلال آياته طريق سلامتكم وطريق سعادتكم، لعلكم إذا قرأتم آيات القرآن الكريم كان منهجًا لكم، كان سبيلًا إلى سلامتكم،
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
علامة صحة سماعك للقرآن الكريم المبادرة إلى تطبيقه:
أخوانا الكرام، معنى الاستماع يعني هناك شيء دقيق، الله عز وجل يريدنا أن نفهم الاستماع على أنه تطبيق، كيف؟ قال:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
(سورة التحريم الآية: 4)
يعني إصغاء القلوب كان صحيحًا، لا تعد مستمعًا، ولا تعد منصتًا، ولا تعد متلقيًا، إلا إذا انقلبت هذه الآيات من أصوات تستمع إليها إلى سلوك يومي.