القرآن الكريم يقدم للإنسان إضاءة لسرّ وجوده وغاية وجوده و لما بعد الموت:
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}
لماذا؟ لأن الله عز وجل قبل آية واحدة قال:
{هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
هذا الكتاب يريك الحق حقًا والباطل باطلًا.
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
(سورة الكهف)
هذا القرآن يقدم لك إضاءة لسرّ وجودك، لغاية وجودك، لما بعد الموت، لماذا خُلقت؟ ماذا ينبغي أن تفعل؟ ما سبب سلامتك وسعادتك؟
{بَصَائِرُ}
يقدم لك تفسيرًا عميقًا دقيقًا متناسقًا عن الكون، والحياة، والإنسان، يقدم لك حقيقة الخير والشر، حقيقة الجمال والقبح، حقيقة العلم والجهل.
لذلك:
{هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ}
من الذي يربيكم؟ من الذي خلقكم؟ من الذي أمدكم؟ من الذي يعتني بكم؟ من الذي ينقلكم من حال إلى حال؟
{هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى}
تهتدي به إلى سبل سلامتك.
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ}
(سورة المائدة الآية: 16)
سلام مع نفسك، سلام مع أهلك، سلام مع مجتمعك، سلام مع من هو فوقك، ومع من هو دونك، سلام من أجل صحتك، من أجل أسرتك، من أجل سعادتك، من أجل سلامتك.
الاستماع إلى القرآن الكريم طريق سلامة الإنسان و سعادته:
{هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
الرحمة مطلق عطاء الله، الرحمة سكينة، الرحمة تجلٍّ، الرحمة سعادة، الرحمة أمن، الرحمة طمأنينة، الرحمة رضا، الرحمة تفاؤل، فهذا القرآن فيه هدى، فيه رحمة، فيه بصائر، لذلك ليس القرآن كتابًا كأي كتاب.