فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 22028

كفاك على عدوِّك نصرًا أنه في معصية الله:

قال تعالى:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ُ}

أخواننا الكرام، هناك مقولة أتمنَّى أن تكون واضحة عندكم: كفاك على عدوِّك نصرًا أنه في معصية الله، فالحياة تنتهي بالموت، هنيئًا لمن مات طائعًا لله، والويل ثمَّ الويل ثمَّ الويل لمن مات عاصيًا لله.

ذكرت لكم من قبل أن رجلًا من الناس كان يطوف حول الكعبة وهو يقول: ربي اغفر لي ذنبي ولا أظنُّك تفعل، وكان وراءه رجل فقال له: يا هذا ما أشدَّ يأسك من رحمة الله، قال له: ذنبي كبير، لو أنك تعرف ذنبي، قال له: ما ذنبك؟ قال له: كنت في حملة قمع فتنة ـ هذه القصَّة قديمة وقعت في العصور العبَّاسيَّة ـ فلمَّا قُمِعَت أبيحت لنا المدينة، قال: فدخلت أحد البيوت، فرأيت فيه رجلًا وامرأةً وولدين، فقتلت الرجل، وقلت لامرأته: اعطني كل ما عندكِ، فأعطته كل ما عندها، فقتل غلامها الأول، قال: فلما رأتني جادًا في قتل الثاني أعطتني درعًا مذهبة؛ من الذهب، أعجبتني، ودهشت بها، فإذا عليها بيتان من الشعر قرأتهما، فوقعت مغشيًا عليّ، مكتوب على هذه الدرع المذهبة:

إذا جار الأمير وحاجباه وقاضي الأرضِ أسرف في القضاءِ

فويلٌ ثمَّ ويلٌ ثم ويلٌ لقاضي الأرض من قاضي السماءِ

يقول لك: تطهير عرقي، تقتل إنسانًا بلا سبب فقط لأنه مسلم!! هذا الإنسان ميِّت، ضميره ميت، قال

{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) }

(سورة التكوير)

روى رجل في الجاهليَّة للنبي الكريم قصَّة عندما كان جاهليًا، وصف له ابنته الجميلة جدًا في ريعان الصِبا، أخذها بيده إلى مكان بعيد ثم دفنها وهي حية:

{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) }

(سورة التكوير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت