تقوم القيامة ولا تقعد من أجل جندي أو جنديين، ومن أجل مئات بل ألوف بل بضعة ملايين يُقْتلون، يموتون جوعًا، يُطردون من ديارهم لا يحرِّك أحد ساكنًا أبدًا:
قتل امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تغتفر وقتل شعبٍ آمنٍ مسألةٌ فيها نظر
هكذا تمتلئ الأرض ظلمًا وجورًا، هنيئًا أيها الأخوة، هنيئًا لمن كان مفتاحًا للخير، هنيئًا لمن كان مفتاحًا للبر، والويل لمن كان مفتاحًا للشر، هذا الذي ينام وفي رقبته جرائم القتل والتشريد والجوع كما يفعل أعداؤنا، ينامون والشعوب تئنُّ من الجوع، والشعوب تئنُّ من الظلم، والشعوب تئنُّ من ضيق ذات اليد وهم ينفقون على كلابهم ألوف الملايين، يطعمون كلابهم من اللحم ما لا تأكله شعوب بأكملها، لذلك:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
سلاح من الله تعالى لمواجهة كيد الكافرين:
يجب أن أقول هذه الآية شفاءً للصدور:
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }
(سورة إبراهيم)
الله يُبَيِّنُ عِظَم مكرهم، أعطاك سلاحًا في مواجهة كيدهم، فقال:
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}
(سورة آل عمران الآية:"120")
هذا قرآن، كلام الواحد الديَّان، كلام خالق الأكوان:
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}
(سورة آل عمران الآية:"120")
متى وصل إلينا مكرهم؟ وصل عندما لم نتقِ ولم نصبر، لم نتقِ الله ولم نطعه ولم نصبر على ترك منتجاتهم أبدًا، نحن متعلِّقون بمنتجاتهم، لو امتنعنا عن شراء حاجاتهم، لو صبرنا واتقينا الله عزَّ وجل لكفَّ الله عنا كيدهم
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}
آية قرآنيَّة.