فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 22028

فهذا الإنسان الذي تشركه مع الله، قد يكون ضعيفًا، هو في قبضة الله، هو خائف، هو فقير، هو في حيرة، وقد يكون قويًا لكن لا يريد أن يعاونك، مودته ظاهرة ليست حقيقية، وقد لا يسخو أن يعاونك، إذًا

{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ}

من كان مع الله كان الله معه:

الأنبياء:

{آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}

(سورة هود)

إلى الله، إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك، يعني مثلان أضعهما بين أيديكم، أول مثل سيدنا موسى ومعه أتباعه، مستضعفون، ملاحقون، مضطهدون، تبعهم فرعون بقوته، وبأسلحته، وقياسًا على اليوم بطائراته، وبقنابله العنقودية، والفسفورية، ببوارجه، بمدرعاته، بأسلحته، بأقماره الصناعية، بحقده الدفين، بقلبه القاسي، بعنجهيته، بوحشيته، أمامهم البحر، وراءهم فرعون، وفي كل عصر في فرعون، وراءهم فرعون بكل صفات التوحش، من حقد، من قوة، من قسوة، بكل أنواع الأسلحة، من أجل أن يبيدهم، والبحر أمامه، بكل حسابات الأرض الأمل بالنجاة معدوم.

{أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}

(سورة الشعراء)

هذا الواقع، هذا الطرح الموضوعي، هذه الحسابات الأرضية، قال:

{كَلَّا}

(سورة الشعراء الآية: 62)

ما قال لا، لا يعني نفي، أما كلا ردع، إياكم أن تقولوا هذا.

{قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}

(سورة الشعراء)

وإذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك.

النصر الذي أكرمنا الله به جرعة منعشة لنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت