فهرس الكتاب

الصفحة 6801 من 22028

أيها الأخوة، أتمنى عليكم ألا تقرؤوا هذا الكلام على أنه قصة، إنها حقيقة يجب أن نعيشها، قل الله يتولاك، ليس بعيدًا عنا، عشرة آلاف مقاتل، بأسلحة بدائية، من صنعهم، يواجهون جيشًا يعد رابع جيش في العالم، يملك كل أنواع الأسلحة التي جُربت، والتي لم تُجرب، كل أنواع الطائرات، مئات ألوف الأطنان ألقيت عليهم، قصف من الجو، ومن البحر، ومن البر، وبعد مضي 22 يومًا لم يستطع العدو أن يحقق شيئًا من أهدافه، إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا عليك فمن معك، أليس هذا النصر الذي أكرمنا الله به يعد جرعة منعشة لنا؟ لا تنسوا ربكم بيده كل شيء، بيده كل شيء، بيده وحده قلب كل المعادلات.

{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ}

قد لا يريدون، وقد لا يستطيعون، لعلهم أرادوا لكنهم لا يستطيعون، والدليل:

{وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}

فإذا كانوا عاجزين عن نصر أنفسهم فهم عن نصركم أعجز.

لذلك في إنسان من ألمانيا قرأ هذه الآية، حينما قال الله عز وجل يخاطب نبيه:

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 67)

فلما نزلت هذه الآية صرف حراسه، هذه المرأة قالت: يمكن أن يكذب المرء على كل الناس، أما أن يكذب على نفسه، مستحيل، فلما صرف حراسه، وعرض نفسه للموت لأنه صدق ربه.

وأنا أقول لكم أيها الأخوة: إذا كنت معه فهو معك، لا تخف، لك مستقبل كبير، إذا كنت مطيعًا له فلا تخف، إن كنت معتمدًا عليه فلا تخف، إن كنت محبًا له فلا تخف، إن كنت مطبقًا لمنهجه فلا تخف.

أيها الأخوة، أحد أسباب إسلام هذه المرأة أن النبي حينما أُنزلت عليه هذه الآية صرف حراسه.

زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت