أنت أيها المؤمن في حاجة ماسة إلى هذا الدرس درس بدر، ودرس حنين، في درس بدر قال الصحابة: الله، فتولاهم الله، وفي حنين قالوا: نحن، فتخلى الله عنهم.
فأنت أيها المؤمن بين التولي والتخلي، تقول أنا ومع التفصيل، أنا معي شهادة عليا، مرة طبيب أخ كريم ببلد عربي شقيق، حدثني بهذه القصة، زوجته حامل، ويحتاج إلى عمل معقد قليلًا للولادة، فاستشار صديقًا له متخصص بالأمراض النسائية، فأعطاه توجيهات، فقال له: هل من الأفضل أن أرى طبيبًا آخر كي أستأنس؟ قال له: أنا أقوى وأعلم إنسان في هذه المنطقة، والباقون جهلة، بغطرسة واستعلاء ما بعده استعلاء، القصة طويلة لكن ملخصها أن هذا الطبيب الذي أشرك مع الله عز وجل وصف نفسه بأنه أعلم العلماء، ارتكب خطأ في الولادة أدى إلى وفاة المرأة، يترفع عنه طالب طب، ولأول مرة في تاريخ هذا البلد العربي سُحبت شهادة طبيب وأصبح بلا شهادة عقابًا له.
تقول أنا الله يؤدبك، قل الله، ادرس، تفوق، لكن قل بفضل الله، الله أكرمني، سمح لي، مكني، وفقني، انسب الفضل إلى الله، هذه الحقيقة، فإذا أُعجبت بنفسك، بعلمك، بمالك، قال: الدرهم مراهم، هذه آية أم حديث؟ حديث باطل.
والله صديق لي، قال: الدراهم مراهم تحل بها كل المشكلات، وجد نفسه فجأة بالمنفردة، ثلاثة و ستون يومًا، تفضل حلها بالدراهم، معك دراهم، الله يؤدب، انتبهوا، إياك أن تشرك نفسك مع الله، لا تقول أنا أحمل شهادة عليا، أنا من أعرق أسرة، كلما قلت أنا تخلى الله عنك، وكلما قلت الله تولاك بالرعاية والحفظ.
على الإنسان ألا يعلق آماله على إنسان مثله بل يتوكل على الواحد الديان:
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ}
كن مع الله.
{فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}