{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ}
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
شخص يخاف كما تخاف، ويجوع كما تجوع، ويعرى كما تعرى، ويعطش كما تعطش، ويتمنى أن تدوم حياته طويلًا كما تتمنى، هو مثلك، لا يليق بك أن تكون لإنسان، أنت للواحد الديان، أنت لله، لمجرد أن تكون لإنسان فقد احتقرت نفسك، أنت لله.
(( خلقت لك ما في الكون من أجلك فلا تتعب، وخلقتك من أجلي فلا تلعب، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنته لك عما افترضته عليك ) )
[ورد في الأثر]
الشرك الخفي أخطر شيء يقع به الإنسان:
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ}
قد تحمل على أنهم من بني البشر، أحيانًا إنسان يعتمد على قريب له قوي، أو على قريب له غني، أو على إنسان بيده الحول والطول، يعبده من دون الله ويصاب، وأخطر شيء أن تقع في الشرك الخفي، الشرك الخفي كما قال الله عز وجل:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
(سورة يوسف)
هذا هو الشرك الخفي، الصحابة الكرام على علو قدرهم، وعلى رفعة شأنهم وعلى أنهم نخبة البشر، في حنين نظروا إلى العدد عشرة آلاف صحابي، فقالوا:
(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس]
اعتمدوا على عددهم فلم ينتصروا، فقال الله عز وجل:
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}
(سورة التوبة)
التولي و التخلي: