هذا الإنسان، لذلك لما توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام سيدنا الصديق أحب أصدقائه إليه، قال: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
{وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}
إذا إنسان له أتباع كُثر، وكان قويًا بيده كل شيء، وتوفاه الله، أتباعه ماذا يستطيعون أن يقدموا له؟ برقية تعزية، باقة ورد، هذا كل شيء، بيد من حياتك؟ بيد من موتك؟ بيد من رفعتك؟ بيد من سلامتك؟ بيد من سعادتك؟ بيد من شقاؤك؟ بيد من رزقك؟.
الاعتماد على غير الله مذلة:
أيها الأخوة، لا زلنا في آيات التوحيد.
{وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ * وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ}
طبعًا هؤلاء الشركاء إما أن يكونوا من بني البشر، شخص قوي علقت الآمال عليه، أو من الحجر"صنم"، المعنى واحد.
{قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}
(سورة الصافات)
إذًا
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ}
لما سيدنا إبراهيم كسر الأصنام وضع الفأس في عنق أحدها، أو أكبرهم:
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ * فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ}
(سورة الأنبياء)
أخوانا الكرام، بأي عصر هناك مجموعة أوهام يجب أن تتحرر منها، الآن أحد أكبر هذه الأوهام الإعلام، أحيانًا يوحي لك المعركة ملتهبة، والعكس هو الصحيح، فبطولتك أيها المؤمن ألا تكون ضحية الإعلام، الإعلام خبيث جدًا، تعتيم على خسائر العدو، تعتيم غير معقول.
لذلك: