فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 22028

هذا مخلوق، وحياته بيد الله واستمرار حياته بيد الله، وإمداد مكونات حياته بيد الله، هذا لا يعبد من دون الله، وأنت أيها المؤمن لمجرد أن تجير لمخلوق تُحسب عليه، تنتمي إليه، وتنسى ربك، فقد احتقرت نفسك أنت لله، لا تكن خطيئة إنسان قوي،

{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ}

(سورة النحل الآية: 17)

{لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة)

مخلوق.

من تنازل لقوي و اعتمد عليه فقد أشرك بالله عز وجل:

الإنسان مهما كان عظيمًا، عظمته، وهيبته، وكيانه، منوط بسيولة دمه فإذا تجمد الدم في عروقه مات فورًا، يقول لك: مات بجلطة مفاجئة، احتشاء بعضلة القلب، سكتة قلبية، وإذا نمت خلاياه نموًا عشوائيًا يقول لك: ورم خبيث، ليس له دواء، وإذا توقف قلبه مات فورًا، فالإنسان ضعيف، بثانية يكون شخصًا فيصبح خبرًا، الآن النعوات بالطريق أصحابها أشخاص، أحدهم طبيب، و الآخر مهندس، و الثالث عميد أسرتهم، والرابع له رتبة عسكرية عالية، لما أصبح اسمه على النعوة صار خبرًا، مساء يكون مدفونًا وانتهى الأمر، طويت صفحته.

فهذا الذي يموت يعبد من دون الله؟ هذا الذي يُخلق ولا يَخلق، يعبد من دون الله؟.

{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}

أي إذا كان سيد الخلق وحبيب الحق وسيد ولد آدم يقول لنا:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا}

(سورة الأعراف الآية: 188)

وفي آية ثانية:

{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}

(سورة الجن)

لا لنفسه ولا لغيره، وهو سيد الخلق وحبيب الحق، وفي آية ثالثة:

{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}

(سورة هود الآية: 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت