{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}
(سورة البقرة الآية: 256)
الله عز وجل يعلم و يقدر و يعنيه ما يجري في العالم من أحداث:
التوحيد ألا ترى مع الله أحدًا، التوحيد أن تؤمن أن الذي وقع وراءه حكمة بالغة عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها، بمنطق البشر الذي شرد عن الله هذا مات، أما عند الله:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
(سورة آل عمران)
لذلك أيها الأخوة، نحن في آيات التوحيد، ينبغي أن تكون موحدًا، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، والتوحيد كفكرة إدراكها سهل جدًا، أما أن تعيشه، أن تكون موقنًا أن الله بيده كل شيء، وأنه لا يستقيم إيمانك إن توهمت أن الله لا يعلم ما يجري، ولا يستقيم إيمانك إن توهمت أن الله لا يقدر، ولا يستقيم إيمانك إذا توهمت أن الله لا يعنيه ما يجري، يعلم، ويقدر ويعنيه، وسمح للذي وقع.
{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}
(سورة الأنفال الآية: 42)
من اعتمد على غير الله فقد احتقر نفسه:
لذلك أنت حينما تعتمد على قوي من أجل أن يحميك فقد أشركت، حينما تتنازل لقوي من أجل أن تكف شره عنك فقد أشركت، هذا الذي حصل، هؤلاء الذين قعدوا عن نصرة دينهم، ماذا فعلوا؟ خافوا من الأقوياء فآثروا السلام.
فلذلك الآية الكريمة:
{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}
يعني أقوى إنسان بالأرض لو تجمدت في أحد أوعية دماغه قطرة دم لا تزيد عن رأس دبوس يصاب بالشلل هذا القوي يعبد من دون الله؟.
{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}