فئة مؤمنة طاهرة مستقيمة، هذه الفئة تستحق أن نقبل رأسها، ويديها، وأن نقبل الأرض التي تطؤها قدماها، هذه الفئة أربكت أقوى جيش في المنطقة، بل أربكت رابع جيش في العالم، إحدى و عشرون يومًا لم يتحقق أي هدف، هم فقراء، جائعون، محاصرون لسنتين.
إذا دخل الإيمان تتغير جميع المعادلات كلها، هذا التوحيد، التوحيد ألا ترى مع الله أحدًا، أن ترى أن
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
هناك حكمة كبيرة، والله أيها الأخوة أنا مؤمن هكذا أقول دائمًا، بكل ذرة من دمي، بكل قطرة من دمي، وبكل خلية في جسمي، أن الله لا يسمح للطغاة في الأرض أن يكونوا طغاة إلا ويوظف طغيانهم لخدمة دينه والمؤمنين، من دون أن يشعروا، ومن دون أن يريدوا، وبلا أجر، وبلا ثواب.
أنا أتمنى عليكم أن تدعوا السلبيات، أن تفكروا في الإيجابيات، ما الذي حدث بالعالم الإسلامي؟ ما هذه الوحدة التي جمعتنا؟! ما هذا الذوبان في بوتقة واحدة؟! ما هذا الإيمان الذي تحرك؟! ما هذا البذل الذي كان؟! شيء لا يصدق!.
الأحداث تكشف المحسن من المسيء:
أيها الأخوة:
{الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ}
(سورة النور الآية: 11)
الإفك أن تتهم السيدة عائشة زوجة رسول الله بأثمن شيء تملكه امرأة، عفتها، جاء القرآن:
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ}
(سورة النور الآية: 11)
لأنه حديث الإفك فرز المؤمنين، ظهر المؤمنون الصادقون الذين ظنوا بأنفسهم خيرًا، وظهر المنافقون الذي روجوا هذه الأخبار.
{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ}
(سورة آل عمرن الآية: 179)
قياسًا على ذلك ليذر الدول على ما هي عليه:
{حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}