{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
(سورة الزمر)
التوحيد أن تؤمن أن الكافر مهما يكن قويًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا إلا إذا سمح الله له به لحكمة بالغةٍ بالغةٍ بالغة، عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها.
التوحيد أن ترى أنه بيده:
{الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}
(سورة الأعراف الآية: 54)
أحيانًا دوله عظمى تصنع طائرة وتبيعها، الدولة المالكة للطائرة قد تقصف بها مدينة نقول صنعت في هذا البلد لكن أمرها لمن اشتراها أما عند الله:
{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
التوحيد كفكرة سهل جدًا، أما التوحيد أن تعيشه، ترى بعينك قوى الطغيان تقصف، وتضرب، وتهدم، وتتبجح، وتتغطرس، وتستعلي، وتكذب، وأن ترى أن الله عز وجل سمح بهذا كله لحكمة سوف نراها إن شاء الله فيما بعد.
إيجابيات الأحداث التي مرت بالمسلمين تحتاج إلى أناس متعمقين في الفهم:
والله أيها الأخوة، إن سلبيات الأحداث يعرفها جميع الناس، ولا تحتاج إلى بطولة في إدراكها، صار قصف، هدموا المنازل، قتلوا الأبرياء، قتلوا الأطفال، سلبيات الأحداث معروفة عند الجميع، يكفي أن ترى الصورة، وانتهى الأمر، لكن إيجابيات الأحداث تحتاج إلى أناس متعمقين في الفهم.
مثلًا قبل عشر سنوات غير مسموح بالعالم الإسلامي أن تقول كلمة جهاد، غير مسموح بالعالم الإسلامي بأكمله، حتى مرة ملك في خطابه قال: جهاد! يأتي شخص من أطراف الدنيا ليسأله ماذا أردت من هذه الكلمة؟ فاضطر أن يقيم حفلًا مفتعلًا ويقول: الجهاد جهاد النفس والهوى، أما الآن تستمع إلى القادة يتحدثون عن الجهاد، هذا إنجاز كبير، الجهاد دخل في حياتنا اليومية، الجهاد رأينا آثاره، قلب موازين القوى كلها.