فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 22028

بعض مما يحبه الله عز وجل:

قال تعالى:

{وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ}

(سورة الحجرات الآية:"11")

لم يقل: ولا تلمزوا أخوانكم، ولكنه قال: هذا أخوك سمعته من سمعتك لذلك:

(( من أساء بأخيه الظن فقد أساء بربه ) )

[كنز العمال عن عائشة]

و:

(( من أكرم أخاه المؤمن فإنما أكرم الله ) )

[رواه الأصبهاني عن جابر والعقيلي عن أبي بكرة]

الله عزَّ وجل يحب السَتر، يحب التعاون، يحب التضامن، التكاتف، التناصر، التسامح، يحب التزاور، هذا الذي يحبُّه الله عزَّ وجل، أنا آتيكم بأمثلة:

{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ}

(سورة البقرة الآية:"188")

وقال:

{وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ}

(سورة الحجرات الآية:"11")

وقال:

{لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ (84) ُ}

أربع آيات أو خمس آيات في القرآن الكريم فيها استفهام كبير، بالظاهر لأنه لا يوجد إنسان يقتل نفسه، أما إذا قتلت أخاك تُساق إلى المحكمة فيُحْكَم عليك بالإعدام، معنى هذا أنت قتلت نفسك وأنت لا تدري، وقد قيل:"القتل أنفى للقتل".

ينطلق المؤمن من حقيقة كبرى أنّ كلّ الخلق عيال الله:

عندما نقتل القاتل فقد ردعنا ألف إنسان مجرم كان كل منهم ينوي أن يقتل، فالمعاني دقيقة جدًا، أول آية افعلوا، الآية الثانية لا تفعلوا:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ (84) ُ}

اذكروا أيضًا:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ (84) ُ}

إذًا يظل المسلم بخير ما لم يسفك دمًا، أي إذا عاش الإنسان حياة مديدة ولم يصدر عنه أذى لإنسان هذا وسام شرف كبير، طبعًا القتل فما دون، تجريح، أو غيبة، أو نميمة، أو ابتزاز أموال، أو طعن بالأعراض، أو بالأنساب، أي أن تكون بعيدًا عن إيذاء الخلق، وقد ورد في الحديث:

(( اثنان لا تقربهما؛ الشرك بالله والإضرار بالناس ) )

[سلسلة الأحاديث الضعيفة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت