(( ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء ) )
[تفسير ابن كثير]
الإيمان بالله يعطي الإنسان العزة:
إن عرفتني عرفت كل شيء، الله عز وجل يقول:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
للتقريب:
شاب طالب علم، وجد فتاة دينة، صالحة، من أسرة صالحة مناسبة جدًا له، له دخل معقول لكن يحتاج إلى بيت، والبيت مشكلة كبيرة، وعدم وجود البيت قد يحول بينه وبين الزواج منها، بلغه أن هناك محسن كبير عنده بيت مناسب جدًا خصصه لطالب علم، وهو طالب علم، لما جاءته هذه المعلومة ماذا فعل؟ طلب عنوانه، لما جاءته هذه المعلومة التي تحل بها مشكلته الأساسية، توجه إليه، لما علم هذا الشاب أن هذا المحسن عنده بيت مناسب، ويريد أن يقدمه هدية لطالب علم، وهو طالب علم، يريد الزواج من فتاة مؤمنة، عندئذٍ يتجه هذا الطالب إلى هذا المحسن، لماذا اتجه إليه؟ لأنه عرفه أنه محسن، وعنده بيت، وقد خصص لهذا الطالب.
أنت حينما تعرف الله تتجه إليه، حينما تعرف أنه هو الفعال، فعال لما يريد لا تتجه لغيره، لا تتذلل أمام غيره، لا تتضعضع أمام غيره، لا تنبطح أمام غيره، لا تنافق لغيره، لا تستخذي لغيره، الإيمان بالله يعطيك العزة.
اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
لأن هذا الطالب عرف أن هذا المحسن عنده بيت لطالب علم بحث عنه، فأنت إذا عرفت الله توجهت إليه، إن عرفت رحمته توجهت إليه، إن عرفت قدرته اعتززت به، إن عرفت عدله خفت أن تقتل نملة، إن عرفت غناه تفتدي به، تترفع عن أموال الناس، إن عرفت لطفه تحبه.
التعرف على أسماء الله الحسنى يفيد الإنسان في الاهتداء إلى الله تعالى:
لذلك
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}