الحسنى مؤنث الأحسن، الأحسن هذا الموقف الأحسن، فهذه الصفة الحسنى، فالحسنى مؤنث أحسن، والأحسن اسم تفضيل، لغتنا العربية فيها مشتقات، فيها فعل ماض، فعل مضارع، أحسن فعل ماض، يحسن فعل مضارع، أحسن فعل أمر، محسن اسم فاعل، محسنون جمع، هناك اسم فاعل محسن إليه، اسم مفعول، اسم مكان، اسم زمان، اسم آلة، صفة مشبهة باسم الفاعل، اسم تفضيل، الحسنى اسم تفضيل، أسماء الله كلها حسنى، أي بأعلى درجة من الكمال المطلق.
لو أن قاضيًا حكم ألف حكمٍ في حياته القضائية، و هناك أحكام ليست عادلة، هو عند الناس عادل لأن الأحكام على بني البشر في الأعم الأغلب.
ولكن الخلاف يطلق، ولو أن عصفورًا في كونه من آدم إلى يوم القيامة ظُلم هذا يتناقض مع اسم الله العدل، العدل المطلق، الله عز وجل أسماؤه حسنى وصفاته فضلى.
العقيدة أخطر شيء في الإسلام:
لذلك أيها الأخوة، لابدّ من التنويه إلى أن الإسلام يمكن أن يكون كالمثلث مقسم إلى أربعة أقسام، القسم الأعلى العقيدة، وأخطر شيء في الإسلام العقيدة، فإن صحت صحّ العمل وإن فسدت فسد العمل، وما من شيء تعتقده إلا وله انعكاس على سلوكك، فلذلك إن اعتقدت خطأ فهناك سلوك خطأ، ولو أن الاعتقاد لا علاقة له بالسلوك نقول لك اعتقد ما شئت، ولكن لأن كل عقيدة لها منعكس في السلوك، فمن صحت عقيدته صحّ عمله، ومن صحّ عمله سلم وسعد في الدنيا والآخرة، أخطر شيء العقيدة.
العقيدة أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبقضائه وقدره، هذه أركان الإيمان، أن تؤمن بالله موجدًا واحدًا كاملًا، أن تؤمن بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، فالعقيدة إيمان بالله، بالملائكة، بالكتاب، بالأنبياء، بالقضاء والقدر، باليوم الآخر، أهم شيء في العقيدة الإيمان بالله، وأهم شيء بالإيمان بالله الإيمان بأسمائه الحسنى، وصفاته الفضلى، هذا أهم باب في الدين، أن تعرف الله.