فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 22028

والذي ذبح أبناء بني إسرائيل، واستحيا نساءهم، هذا الطاغية المجرم الذي ادعى الألوهية تقول يا رب لنبيك الكريم موسى عليه الصلاة والسلام:

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}

(سورة طه)

فقال بعض العارفين يناجي رب العالمين: إذا كانت رحمتك بمن قال:

{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}

فكيف لمن قال: سبحان ربي الأعلى؟ وإذا كانت رحمتك بمن قال:

{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}

فكيف رحمتك بمن قال: لا إله إلا الله؟.

محبة الله عز وجل شيء أساسي في الدين:

أيها الأخوة،

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}

أن تحب الله شيء أساسي في الدين، لأن الله سبحانه وتعالى قال عن المؤمنين:

{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}

(سورة المائدة الآية 54)

والعبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة يقينية، أساسها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية، فما عبد الله من أطاعه ولم يحبه، وما عبد الله من أحبه ولم يطيعه.

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال شنيع

لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع

الله عز وجل ذات كاملة، أسماؤه حسنى، وصفاته فضلى، من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه، ومن أعجب العجب أن تحبه ثم لا تطيعه، فأي إنسان لا يطيع الله عز وجل يجب أن يعلم علم اليقين أن هناك نقصًا في معرفته، حملته على هذه المعصية.

أسماء الله كلها حسنى و بأعلى درجة من الكمال المطلق:

لذلك الله عز وجل يقول:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت