(( خلقت لك ما في الكون من أجلك فلا تتعب، وخلقت من أجلي فلا تلعب، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنته لك عما افترضته عليك، لي عليك فريضة، ولك عليّ رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك لأسلطن عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي وكنت عندي مذمومًا، أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد، ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته، إلا جعلت الأرض هويًا تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء بين يديه، وما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي، أعرف ذلك من نيته فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا ) )
[ورد في الأثر]
إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان الله عليك فمن معك، ويا رب ماذا فقد من وجدك، وماذا وجد من فقدك.
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بينك وبيني عامر وبيني وبين العالمين خراب
إذا صحّ منك الوصل فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
من عرف الله عرف كل شيء ومن فاتته معرفة الله فاته كل شيء:
إن عرفت الله عرفت كل شيء، وإن فاتتك معرفة الله فاتك كل شيء، والله جلّ جلاله أحب إليك من كل شيء، لذلك ورد في بعض الآثار:
(( يا داود لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إليّ، هذه إرادتي في المعرضين فكيف بالمؤمنين؟ ) )
يا رب قلت لسيدنا موسى:
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ}
(سورة طه الآية: 43)
فرعون طاغية، الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
والذي قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص الآية: 38)