لذلك نقول فلان يتصف بالقوة، يتصف بالكرم، لكن الله سبحانه وتعالى من أسمائه الكريم، من أسمائه القوي، من أسمائه الحكيم، هذه أول حقيقة.
الإنسان مفطور على حبّ الجمال و الكمال والنوال عند الله:
أيها الأخوة، النفس البشرية جبلت على حبّ الكمال، ولا تحب إلا الكامل، من خصائص النفس البشرية أنها جبلت على حب الكمال، والجمال، والنوال، تحب الكامل ولو لم يكن لك علاقة به، سمعت عن إنسان صاحب مروءة، صاحب كرم، تبقى أيامًا وأنت تتحدث عنه دون أن تشعر، مع أن كرمه لم يصل إليك، أنت في الأصل مجبول على حبّ الكمال وعلى حبّ النوال، أصابك خيره، أعطاك مالًا، أعطاك مكانة، أعطاك وظيفة، زوجك ابنته، تحب من أسدى إليك معروفًا، والإنسان مفطور على حبّ الجمال، وأصل الكمال و الجمال والنوال عند الله.
من تعلق بجهة أرضية احتقر نفسه:
لذلك أيها الأخوة، حقيقة أراها من أخطر الحقائق، أي إنسان لمجرد أن يتعلق بجهة أرضية يكون قد احتقر نفسه، أنت مخلوق لله، أنت مخلوق لمعرفة الله، فحينما تتجه إلى إنسان كائن من كان، طبعًا عدا محبة النبي، لأن محبة النبي في الأصل من محبة الله.
النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( لَوْ كُنْت مُتّخِذًا مِنْ الْعِبَادِ خَلِيلًا لَاِتّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ صُحْبَةٌ وَإِخَاءٌ إيمَانٌ حَتّى يَجْمَعَ اللّهُ بَيْنَنَا عِنْدَهُ ) )
[روى البخاري والبيهقي عن ابن عباس]
لذلك أنت حينما تتجه إلى مخلوق وقعت في خطأ كبير لأنك مخلوق لله عز وجل.