هناك شخص دخل إلى دار القمار فخسر كل ما يملك من الدولارات في أمريكا، يملك اثنان ونصف مليون دولار، فجاء إلى البيت معه مسدس، أطلق على زوجته وأولاده الخمسة ثم انتحر، وهكذا.
فالبناء فخم، البناء جميل جدًا، تزيينات رائعة، فأنت حينما تكون مع الله يقذف الله في قلبك نوره، يريك الحق حقًا والباطل باطلًا.
من شرد عن منهج الله عز وجل خسر الدنيا و الآخرة:
أيها الأخوة، إذًا هؤلاء الذين شردوا عن الله
{لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا}
أي انقطاعهم عن الله عز وجل جعلهم يتجهون إلى شهواتهم بقوة، والإنسان حينما يتجه من أجل شهوته إلى جهة ما لا يرى شيئًا، وقد ورد:
(( حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ ) )
[أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء]
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}
(سورة البقرة)
إذًا
{لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا}
هذه من بعدهم عن الله، وأن تكون لهم
{أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا}
هذا أيضًا من بعدهم عن الله، وأن تكون
{لَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا}
إذًا من بعدهم عن الله، لو أنهم أقبلوا على الله لقذف الله في قلبهم النور، ومن أدعية النبي عليه الصلاة والسلام:
(( اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ) )
يعني أي إنسان يرتكب معصية يتخيل أنها تسعده، لو كان مؤمنًا يعلم علم اليقين أنها تسخطه، مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر.
{لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا}
هذا من نتيجة بعدهم عن الله وإقبالهم على الشهوة.
(( حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ ) )
الأنعام حينما تخطئ لا تعد عاصية بينما الإنسان يعد عاصيًا لأن معه منهج السماء:
الله عز وجل يقول: