أي معقول إنسان يلتقط طفلًا ليكون عدوه؟ الآية معناها هذا الطفل في النهاية هو الذي قضى على ملك فرعون، اسمها لام المآل، أعتقد واضحة، لام التعليل شيء، مثلًا لام التعليل:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات)
هذه لام التعليل، علة وجودنا في الأرض العبادة، خلقنا كي نعبده فإذا عبدناه سعدنا بقربه في الدنيا والآخرة، خلقنا ليرحمنا، خلقنا ليسعدنا، خلقنا ليكرمنا.
لذلك
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
هذه اللام لام التعليل، علة وجودنا، أما حينما يقول الله عز وجل
{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
معنى ذلك هو التقطه.
{لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
(سورة القصص)
لماذا التقطوه؟
{عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا}
ما الذي كان في المآل؟ أنه كان عدوًا له واضحة؟ إذًا هذه الآية لا تفهم على معنىً ما أراده الله عز وجل.
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ}
ذرأنا خلقًا كثيرًا من الجن والإنس، في المآل والنهاية كثير منهم عصوا، وخانوا الأمانة، واستحقوها،
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}
الإنسان إذا أحبّ شيئًا لا يرى غيره:
سؤال آخر:
{لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا}
هناك سؤال آخر، وسؤال دقيق: إذا كان يا رب قلب هذا الإنسان لا يفقه، وأذنه لا تسمع، وعينه لا تبصر، ما ذنبه؟ الجواب:
(( حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ ) )
[أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء]
الإنسان إذا أحبّ شيئًا لا يرى غيره، إذا أحبّ شيئًا لا يسمع كلامًا آخر يرفضه، إذا أحب شيئًا يملأ هذا الشيء عقله.
إذًا