{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}
(سورة فصلت الآية: 46)
أما فعل العمل الصالح فعل الله، وفعل الإساءة فعل الإنسان.
الله عز وجل خلق الإنسان ليسعده:
أيها الأخوة، من الإنسان الإرادة، ومن الله أن يمدك باختيارك،
{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
وقد يقول الله عز وجل:
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}
(سورة الأنعام)
هل يستقيم إيماننا جميعًا إذا توهمنا أن الله خلق لجهنم أشخاصًا معينين؟ مستحيل وألف ألف ألف مستحيل، خلقنا ليسعدنا.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود الآية: 119)
ماذا نفعل في هذه الآية؟
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا}
أي بثثنا، ذرأ بثّ ونشر، أي خلق
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ}
يعني معقول مواطن، ولد بريء، يؤخذ إلى أماكن يدرب على الجريمة من قبل الدولة وبعد أن يرتكب جريمة نسوقه إلى السجن، هذا مخلوق للسجن، هذا لا ترضاه أنت لإنسان، لا ترضاه لعاقل، إلا أن هذه اللام قال عنها العلماء: لام المآل؟.
لام المآل و لام التعليل:
خلق ربنا عز وجل
{كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}
مخيرين، مؤهلين للهداية، أو لعدم الهداية، مؤهلين للطاعة، أو للمعصية، فالذي حصل أن كثيرًا من الإنس والجن عصوا، فهذه اللام ليست لام التعليل هي لام المآل، توضح بهذا المثل:
{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
(سورة القصص الآية: 8)