لكن لو شخص توهم أن الله سبحانه وتعالى هدى زيدًا، وأضلّ عبيدًا، مشكلة، أقول: الإنسان حركته اليومية، هي أفعال، مشى إلى المسجد في عضلات، في أرجل، وضع يده على كتف يتيم وربت على كتفه تحببًا له، هناك حالة ثانية ضرب إنسانًا، هناك حالة ثالثة أعطى إنسانًا مال كصدقة، في حركة، في عضلات، في سير، في بطش.
النقطة الدقيقة أن الإنسان عنده طاقة، الحركة طاقة، بالمناسبة الكون كله مادة وطاقة، وقد تتحول الطاقة إلى مادة، هناك مركبة وزنها طن، بصفيحة البنزين تنتقل إلى مسافة 200 كم، هذا فعل، ما أصله؟ صفيحة البنزين، الطاقة تحولت إلى فعل، عندنا بالكون طاقة، و عندنا فعل، الله عز وجل أودع في الإنسان طاقات، هذه الطاقات من خلق الله، أما توجيه هذه الطاقات بيد من؟ بيد الإنسان، قام ليصلي، الله أمده بالطاقة، لكن هو أراد أن يصلي، فأمده الله بالطاقة، فالفعل فعل الله، والإرادة إرادة الإنسان، ضرب إنسانًا، هذا فعل سيء، هو اختار الضرب، الله أمده بهذه الطاقة.
لذلك حينما يقولوا علماء العقيدة: الأفعال أفعال الله عز وجل كلامهم صحيح والبواعث إلى الأفعال من قبل الإنسان كلام غير صحيح، لو قلنا: إن مدير الثانوية اتخذ قرارًا بترسيب طالب في صفه، قرار المدير، لكن لماذا أمر أن يرسب هذا الطالب في صفه؟ لأن الطالب كسول، بالامتحان ما جمع علامات كافية، فصار السبب من الإنسان، والفعل من الله.