فهرس الكتاب

الصفحة 6699 من 22028

{إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}

{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى}

(سورة محمد الآية: 17)

عندنا هداية أولى وثانية.

3 ـ هداية المصالح:

بل إن العلماء قالوا: هناك أربع هدايات، هداك إلى مصالحك، كيف؟

الإنسان أودع الله في أذنه جهاز توازن، فإذا مال لا يتابع الميل، يعدل وقفته، الجهاز دقيق جدًا، هو التوازن، ولولا هذا التوازن ما مشى إنسان على قدميه.

هداك بالعين ترى ما حولك، فأنت في غرفة ترى كل شيء فيها، لكن سمعت صوتًا الصوت يغطي كل البيت، يقول لك: هناك حركة في البيت، فالصوت هداية.

وأحيانًا يوجد شيء متفسخ ليس له صوت، ولا تراه، يوجد رائحة، هداك بالصور وبالأصوات، وبالروائح، أعطاك حواسًا خمس، أعطاك عقلًا، هيأ لك أجهزة، تعينك على أمر دنياك، يوجد تقيؤ، التقيؤ معنى ذلك أن الطعام سام، يوجد قلب يعمل بانتظام وأنت لا تدري، هداك لآلاف الخصائص، بالأجهزة، بالأعضاء، بالأنسجة.

وأنت نائم أودع بالجسم مراكز إحساس بالضغط، فإذا كان وزن الهيكل العظمي مع ما فوقه من عضلات ضاغطًا على ما تحته من عضلات، مراكز الضغط وأنت نائم تعطي إشارة إلى الدماغ، فالدماغ وأنت نائم يصدر أمرًا بأن يقلبك ذات اليمين وذات الشمال، والنائم يتقلب.

وحينما يزداد اللعاب في فمك تذهب رسالة إلى الدماغ، والدماغ يعطي أمرًا بأن لسان المزمار يغلق القصبة الهوائية، ويفتح المريء، من أجل أن تبتلع اللعاب.

هداك لأجهزة بالغة التعقيد، هداك للقلب الذي يعمل بانتظام، الهضم الذي يعمل بانتظام، هداك إلى طعامك وشرابك، خلق لك كائنات من أجل غذائك، خلق لك النباتات، هداك إلى مصالحك، هذه الهداية الأولى، والهداية الأولى يشترك فيها الخلق جميعًا، إنسان، وحيوان، ونبات.

الله عز وجل هدى كل شيء إلى مصالحه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت