{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
(سورة البقرة الآية: 148)
الآيات التي تؤكد أن الإنسان مخير لا تعد ولا تحصى، بل إن الأصل في كل هذه الآيات قوله تعالى:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام)
إذًا الله عز وجل هدى كل الخلق إليه، هداهم بخلقه، هداهم بأفعاله، هداهم بكلامه، هداهم بالفطرة، هداهم بالعقل، هداهم في كل ما تقع أعينهم عليه، فالإنسان مخير، إما أن يستجيب لهذا الهدى الدلالي، وإما لا يستجيب،
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}
2 ـ هداية التوفيق:
إذا عُزي الهدى إلى الله هو الهدى الدلالي، هداهم هداية دلالة، لكن:
{إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}
(سورة الإسراء)
هذا الهدى الثاني هدى التوفيق، أنت حينما تختار طريق الحق، حينما تختار الجنة، حينما تختار طاعة الله عز وجل، حينما تختار العمل الصالح، حينما تختار أن تكون عبدًا لله، تأتيك هداية ثانية، هداية توفيق، الله عز وجل يشرح لك صدرك لهذا الدين العظيم، الله عز وجل يسوقك لهذا الهدف الذي اخترته، يُمكّنك من العمل الصالح، يطلق لسانك في الدعوة إلى الله، هو يختار لك زوجة صالحة، تعينك على أمور دينك، يختار لك عملًا شريفًا نظيفًا طاهرًا، أنت حينما تختار طاعة الله، تأتيك هداية ثانية هداية التوفيق،