فهرس الكتاب

الصفحة 6661 من 22028

والأشياء التي ما فعلوها، وقصروا فيها، ما بذلوا، وما ضحوا، وما ألزموا أنفسهم بطاعة الله، ولا حملوا أنفسهم على البذل والتضحية

{وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا}

نوع من السذاجة أن تتوقع أن تنال الجنة بلا عمل.

يروى أن إنسانًا أميًا لا يقرأ ولا يكتب، توفي والده، بعد أن دفن، يبدو فقيرًا جدًا رأى شابًا يقرأ القرآن في المقابر، أعطاه عشرة قروش، والقصة قديمة، أن يقرأ له، فهذا الشاب امتلأ منه غيظًا، عشرة قروش! فبدأ قوله تعالى:

{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ}

(سورة الحاقة)

فهذا الشاب غلى، الآن يغير الآية:

{ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ}

(سورة الحاقة)

ازداد غليانًا، الآن يغيرها:

{ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ}

(سورة الحاقة)

فقال له: ما لقيت بالقرآن غير هذه الآيات؟ قال له: تريد الجنة بعشرة قروش؟

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ}

الجنة تحتاج إلى عمل وتعب:

يتابعون المكاسب، أين يوجد احتفال، أين يوجد سهرة، أين يوجد جلسة لطيفة، عشاء، يتابعون، والله الدين حلو!، أنت لم تطبق منه شيئًا، لكن أحبّ فيه العزائم، واللقاءات، والاحتفالات، بالعيد بيته مرتب، وحلويات، وضيوف، تجد في عمله لا يوجد استقامة، بكسب ماله لا يوجد استقامة، بإنفاق ماله لا يوجد استقامة، بعلاقاته لا يوجد استقامة، بناته لسن كما ينبغي أن يكن في حجابهن:

{وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت