والله سمعت شخصًا عنده مسبح مختلط، عمل مولد، ودعا الناس، وجاء من يتكلم في هذا المولد، والأمر طبيعي جدًا، مسبح مختلط، وعمل مولد، وأتى بمنشدين، وهناك إنسان ألقى كلمة، واستقبل المدعوين، وودعهم، إنسان صالح جدًا! وعمله مسبح مختلط، نساء ورجال يسبحون في ثياب السباحة طبعًا.
فهذه التغطية، تغطية الأشياء، المعاصي والآثام بأشياء فلكلورية إسلامية، هذا شيء لا يُقدم ولا يؤخر، هذا الآن مظهر المسلمين، تجد الآن أسرتان عريقتان، العرس مختلط، أين التدين؟ أين الالتزام؟ وبعدها الدعوة: الطيبون للطيبات، أي طيبون وطيبات؟ إذا ما في التزام إطلاقًا، فما معنى الطيبون للطيبات؟ في مظاهر،
{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}
المظاهر دينية، يقول لك: بعقد قران دعيت فلانًا، وألقى كلمة، ودعيت فلانًا وألقى كلمة، هل أنت مطبق لهذا المنهج؟ هل أنت مطبق لهؤلاء الذين قالوا كلمات في حفلة ابنتك؟ لا، يريد سمعة أنا دعوت فلانًا، والدكتور فلان حضر، وألقى كلمة، وكان حفلًا رائعًا، وأنت لست رائعًا.
من أراد الجنة عليه أن يُلزم نفسه بطاعة الله عز وجل:
أيها الأخوة، كلمة:
{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}
الأشياء اللطيفة، الخفيفة التي لا تكلف إلا عملًا لطيفًا، وفي وجاهة، ومكانة، فهذا شأن المسلمين اليوم، تجد سافرة: أنا اليوم صائمة، 27 رجب، لا أقدر، ما شاء الله! تجد تناقضًا عجيبًا، الأشياء الخفيفة، صيام 15 شعبان، 27 رجب لا يكلف شيئًا، الدنيا شتاء، والنهار قصير، وصائمة، والسفور؟ وكل مفاتن المرأة ظاهرة، لا تقدر، هكذا الموضة.
الآية دقيقة جدًا:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ}
منه الأشياء الخفيفة، اللطيفة،
{عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}