{وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا}
إذًا الآية الكريمة:
{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
يعني أنتم لا قيمة لكم عندي إطلاقًا إن لم تلتزموا، الدليل حينما قال الله عز وجل:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
(سورة آل عمران الآية: 110)
قال العلماء: علة الخيرية هو الإيمان بالله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فإذا لم نتناهَ عن المنكر فقدنا خيريتنا، والله عز وجل حينما أهلك بني إسرائيل ماذا قال؟ قال:
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ}
(سورة المائدة الآية: 79)
فأنت حينما تجد أمة ليس فيها تناهٍ عن المنكر، تقترف المعاصي، والناس يجاملون بعضهم بعضًا.
لذلك حينما أرسل الله الملائكة لإهلاك قرية، الملائكة قالوا: يا رب إن فيها صالحًا قال: به فابدؤوا، لمَ يا رب؟! قال: لأن وجهه لم يكن يتمعر إذا رأى منكرًا.
بالمناسبة: الرحمة خاصة، والبلاء عام، هذه المقولة تحتاج إلى توضيح، عندما يكون هناك حريق ببيت، بشارع، ولم يهب كل سكان البيوت في هذا الشارع لإطفاء الحريق فالحريق سوف يصل إليهم واحدًا واحدًا.
فلذلك ما لم نأمر بالمعروف، وما لم ننهَ عن المنكر، فالفساد سوف يعم الأرض.
مظهر المسلمين الآن تغطية المعاصي والآثام بأشياء فلكلورية إسلامية:
إذًا
{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}
ويدعون مجاهدة النفس والهوى، يدعون البذل والتضحية، إنفاق المال، إحقاق الحق، يدعون النصح العام، يدعون الأشياء الشاقة المتعبة و
{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}