فهرس الكتاب

الصفحة 6658 من 22028

لو أنه في وقت ممكن أعدد أنواعًا كثيرة من مظاهر الدين، ومن نشاطات الدين ليس فيها جهد كبير، بالعكس فيها متعة، فيها وجاهة، فيها مكانة، فيها رفع قيمة، هذه القضية سهلة، أما البر الحقيقي أن يكون إيمانك صحيحًا وأنت منضبط، وأن تبذل، في تألي على الله،

{وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا}

التمنيات بضائع الحمقى فالإنسان يتمنى وهذا التمني لا قيمة له عند الله عز وجل:

إخوانا الكرام، لو فتحتم كتاب الله عز وجل، أو تتبعتم هذه الآية:

{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة النحل)

تطلب مغفرة بلا ثمن؟.

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(سورة الحجر)

وبعدها:

{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}

(سورة الحجر)

في هذا، إن لم تتب يوجد عذاب.

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}

(سورة الزمر)

لا تتصور المغفرة بلا ثمن، هكذا! يا رب اغفر لي، وتعيد الكرة ثانية في المعاصي والآثام، لا تتصور أن القضية بهذه البساطة.

(( أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غالية، ألا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجنَّةُ ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]

فالإنسان يتمنى، وهذا التمني لا قيمة له عند الله عز وجل، فقد قال الله عز وجل:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}

(سورة النساء الآية: 123)

والتمنيات بضائع الحمقى، والأحمق يتمنى، والمؤمن يسعى، فرق كبير بين السعي وبين التمني.

علة خيريتنا الإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت