فهرس الكتاب

الصفحة 6657 من 22028

لهذا أيها الأخوة، هذا مرض أصاب أهل الكتاب، وهذا مرض أصابنا، لذلك قال بعض العلماء: الشيطان يأتي الإنسان ليوسوس له بالكفر، فإن رآه على إيمان وسوس له بالشرك، إن رآه على توحيد وسوس له بالكبيرة، إن رآه على طاعة وسوس له بالصغيرة، إن رآه على ورع لم يستطع حمله على الكفر، ولا على الشرك، ولا على اقتراف الكبيرة، ولا على اقتراف الصغيرة، بقي معه ورقتان، الورقة الأولى هي التحريش بين المؤمنين، يوزع تهمًا على الحلقات الدينية، وعلى الجماعات الإسلامية، هو مرتاح لا يقدم شيئًا، فقط يوزع تهمًا، ويتهم، ويُنصب نفسه وصيًا على المسلمين، ويحرش بينهم، وقد يحدث فتنة بين علمائهم.

أستاذ، العالم الفلاني هكذا أفتى، أنت ما رأيك؟ أنا بالمناسبة، أي إنسان يسألني عن فتوى، وينسبها إلى عالم لا أجيبه، لئلا تقع فتنة، اسألني سؤالًا عاديًا أجيبك عنه، أما فلان الفلاني، العالم الفلاني قال كذا، أنت ما رأيك؟ إن خالفته، نقل له هذه المخالفة، نشبت مشكلة بين العلماء، وإن وافقته ولم يكن على حق، تلافيًا للفتنة، وقعت في الخطأ.

فلذلك هؤلاء الذين يحدثون الفتن هم ليسوا على ما يرضي الله عز وجل

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}

البر الحقيقي أن يكون إيمانك صحيحًا وأنت منضبط:

فضلًا عن ذلك

{وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا}

وهذا تألي على الله، هذه المرأة التي قالت لأحد صحابة رسول الله، وقد توفاه الله، قالت له على مسمع رسول الله: هنيئًا لك أبا السائب لقد أكرمك الله، فالنبي عليه الصلاة والسلام لو سكت لكان كلامها صحيحًا، قال لها: ومن أدراك أن الله أكرمه؟ قولي أرجو الله أن يكرمه، وأنا نبي مرسل لا أدري ما يفعل بي ولا بكم.

هؤلاء

{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت