فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 22028

أخطر شيء في الدين أهل الرأي، رأيهم مقدَّمٌ على عقيدتهم، يأخذون من الدين ما يوافق رأيهم، ويرفضون ما لا يوافق رأيهم، لهم دين خاص، يأخذ من النصوص ما يعجبه، ويرد ما لا يعجبه، أو يؤول ما لا يعجبه، يريد أن يوفِّق بين الدين وبين الدنيا، أن يجعل الدين مطيَّة لمصالحه، عملية الاختيار وأخذ ما يروق وترك ما لا يروق، أخذ السهل وترك الصعب، هذا انحراف خطير في الدين وقع فيه بنو إسرائيل فاستحقوا الهلاك.

من أجل أن تصل إلى الله لابدّ من أن تستكمل منهج الله عزَّ وجل:

المسلمون الآن دينهم أصبح فلكلوريًا، مساجد، يرتدي الثوب الأبيض في الصيف، يتعطَّر، مسبحة في يده، يأتي إلى المسجد، لكن أين يسهر؟ علاقاته كيف؟ كسب ماله كيف؟ فالدين عندما اختصرناه إلى صوم، وصلاة، وحج، وزكاة، ونسينا أنه مئة ألف أمر ونهي، منهج كامل، تركناه منهجًا وأخذناه عبادةً جوفاء، آمنا ببعض الكتاب، وكفرنا ببعض:

{فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) }

هذا الدين منهج كامل، فهذه المركبة من أجل أن تمشي، أن تسير، تحتاج إلى محرِّك، وإلى عجلات، وإلى وقود، وإلى مُقْلِع، وإلى مقود، وإلى بوق، وإلى كهرباء، وإلى فرش، وإلى إضاءة، قد يتطلب عملها أربعين شرطًا، أما إذا الإنسان اشترى رفراف فقط، هذا الرفراف ليس سيارةً، هذا جزء من السيارة، اشترى مصباح فقط، مقعد فقط، عجلة، هذه أشياء لا تفيد، لا تُسَمَّى المركبة سيارة إلا إذا استوفت كل الشروط، فمن أجل أن تطير إلى الله لا بد من أن تستكمل منهج الله عزَّ وجل.

الله عزَّ وجل ذكر أمراضًا نحن مرشَّحون أن نقع فيها وفي الأعم الأغلب وقعنا فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت