سلسلة هذه الدروس لها محور، أن الله عزَّ وجل حينما ركَّز على بني إسرائيل، وذكر أمراضهم وانحرافاتهم، وذكر تعنُّتهم وتكذيبهم أنبياءهم، هذا أسلوب الحكيم، لأن الله عزَّ وجل ذكر أمراضًا نحن مرشَّحون أن نقع فيها، وفي الأعم الأغلب وقعنا فيها، وكل درس أضعُ بين أيديكم حقيقة من واقع المسلمين تتوافق مع ما يعتقده بنو إسرائيل ومع ما يفعلونه، لكن الآية تحتاج إلى شرح طويل في درسٍ قادمٍ إن شاء الله لأن الله عزَّ وجل يقول:
{ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ (85) }
هم يقتلون غيرهم، أما الآية:
{تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ (85) }
في آية ثانية:
{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ}
(سورة النور الآية:"61")
في آية ثالثة:
{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
(سورة البقرة الآية:"188")
آيات عديدة جدًا: لا تأكل مالك، ما معنى هذه الآية؟ لا تقتل نفسك؟ هذه تحتاج إلى بحث لطيف محوره أن جماعة المؤمنين بمثابة الجسد الواحد، فأي عدوانٍ على أفرادها عدوان على الذات بشكل أو بآخر.
المؤمنون بمثابة الجسد الواحد: